الجمعة، 23 مايو 2008

الطفلة ودفء النجمة

كسير موجات هادئة عبرت بين رمال لا اهتزت ولا ارتجفت وخرير صار بصوت المياة
يعلو بنغمات الحياة الملونة .... عاشت بنت في روح المياة حياتها ذات ألوان
زاهية ... تنعم بصداقات و بهدوء بال و حياة خضراء ... كانت حياة كالدنيا ولكنها لم
تصتبغ بلون الحياة الكئيب ....... سارت حياتها الهويني بنعومة وييسر .... تحكي
قصص الاحلام لرفيقة اختلقها عالم خيالها البحت ....... تناغمت أفكارهما كامواج
هادئة .....

تراها تنظر من نافذة غرفتها .... تملأ عيناها التفاؤل ونضارة الحياة .... تري الدنيا
المتنكرة كورد مبتسم كمياة ضحلة كضباب مثل السحاب الصافي ولكن خلف هذا يختفي
الغموض .... يتخفي القدر بوشاح أسود .... لم تعلم ان الحياة قد خبأت لها الكثير....

ومازالت الاساطير والحكايات دوال بينها وبين رفيقتها التي تعلو السحاب ...... فقد
مثلت لها أمل تعالي فوق النجوم ..... تمر أيام الحياة .... وبدأ ضيق الافق يزيد ....
ويضع الضباب القاسي حدا بينها وبين الرفيقة ... فتبتعد عنها ولا تراها من ضباب
الدنيا ..... تمنت أنقشاع الضباب ..... ولكن هيهات فقد كان القدر أقسي من ذلك.....
تضالع الحزن وتكائبت الحياة و بدأة المياة الصافيه تتعكر و تملا عيون بنتنا لمحات
من الحزن البالغ..... يالقسوة الحياة!!!!

تضالعت وتفاقمت الأقدار علي بنت لما تبغ من زمن القسوة يوما !!!! .... ابتعدت
النجمه و قطرات من امطار الدنيا تساقطت علي النافذة تشوبها دموع النجمة .... ولا
يزال الحزن محدقا وتكالب الاقدار يخط خيوط الدمع علي الوجنتين !!! ومازال الضباب
حائلا!!!!

في وقت قد ساده اليأس و تعالي فيه الحزن تفارق الاحباب والاصدقاء!!!! .......
وتعكرت المياة أكثر وأكثر!!!! ......

أما من نافذة البنت مخرجا !!! .... اما من نور يضي الطريق!!!..... اما من صديقة
تحوي بنتنا !!! ..... ولكن هذة هي أحداث مقدرة !!!

ساااااد جوا ضبابيا وأصبح من الغرفة التي تقطنها البنت مخرجا الا النافذة !!! فقد
اختارت لنفسها لحظات الموت !!!! تمنت ان تلوذ وتصل بنجمتها رفيقتها ولكن حال
بينهما الضباب!!!

تصاعدت الفكرة في راسها كتصاعد الحزن في نقاء السعادة!! وقررت دون تفكير ان
تصل الي نجمتها لتنعم بدنيا تراها تشير اليها من بعيد! ..... وهنا ابتسم لها وجه
الشر من بعيد ابتسامه تعلوها الشر المحدق!!! ....

ومن خلفها في لحظة وداع طفلتنا مدت يدا ضعيفه ! هزيلة ! ولكن قوية الشكيمة ،
عالية البأس تأخد بالروح !!

واذا بها تضم يد الطفلة بحنان تأخدها بين أحضانها

هنا ترائي لها النجمه تنظر بابسامه باهته من بعيد وكأن الامل قد انقشع منه نور اضاء
قلب الطفلة

ما وجدت مخرجا من دنيا الحزن المتكالب الا خالقها !! فرفعت يدا الي الخالق عز وجل
فهو خالق رفيقتنا ونجمتنا ،، والي الله مثوانا وهوه علي كل شئ قدير

أطل نور انقشع به ظلمات وترائت ابسامات تعلو النجمه و تقاوت اليد الضعيفة ! وجفت
دموع حفرها الحزن !! وانطفأت ابتسامة وجه الشر البغيض ! واغلق قبرا كان من
سواده محزنا !

عادت تلون الدنيا بألوان زاهية وبدأت المياة تعلو بألحان من أغاني هادئة رقصت عليها
طيور السعادة وظهرت النجمه تطل من بعيد تلقي بأسمي اياتها وودها الي بنتناوها
هي بنتنا تقف تنظر اليها وتذكرها من حين الي حين ! وتشير اليها من وقت لأخر فما
وجدت من صديق في دنيا ذات أهوال الا قلب رقد في العلا محبا