السبت، 23 فبراير 2008

وريقات من كتاب حياة روميو (قصةحقيقية)

الجيزة 16 الجمعة فبراير 2007
.....................
صباح مشرق

اناس تذهب وأناس تأتي

شمس تشرق وتغرب

هم يذهب وهم يأتي

نفس تخرج ونفس تدخل

امل يخبو ويأس ينتهي
عندما انهارت بي الامال أمس

اثر فاجعة قد حذثت امس وهي اني كنت أصمم

ولمدة 7 ساعات بدون تخزيين وفجأة انطفأ الجهاز

ساعتها أحسست ان الدنيا قد غامت وأنطفأت امام عيناي

عندها قررت الخروج واحساس بروح الانتعاش

ذهبت الي أحد الخطاطين الفنانين وكان له أبن خطاط أيضا قد مات

وقد جاء من السعودية له بعد ان مات ولم يره لمدة سنتان
وقرر ان يكمل باقي حياته وان يكمل مسيرة الفن التي علمها لابنه

وجلست أتكلم معه علي الدنيا العجيبة وتكلمت معه باستفاضة

وان الدنيا مليئة بالمتاعب والمشاكل

وظل يضحكني ويبشرني ويقول لي في اشراق ان الدنيا حلوة

وسرعان ما تزول هذة الكأبه وتلك المشكلة

وان الحياه بها الحسن والسئ وانها لا تستاهل كل هذا وأشياء من هذا القبيل

وبعدها نمت متعجبا من حال الدنيا!!

واستيقظت لأسمع أخي يقول ان هناك من توفي

ظللت أتسائل.... من هو!!!

انفجرت في قنبلة الخبر

انه الخطاط رحمه الله!!

سبحان الله

صرخت في نفسي صرخة تعجب

سبحان الملك!!
هممت سريعا لأنظر الي المسجد أسفلنا من النافذة

فرأيته قد رقض في سكون

ينظر الي أعلي

الي من خلقه

وكانوا يدخلوه المسجد ليصلوا عليه بعد صلاة الجمعة

أحسست انه ينظر لي ويقول

لا تصدق كل ما قلته لك أمس

فالدنيا ليست دار البقاء كما تري

حولي الناس والملائكة

و أني منطلق الي مصيري

فمصيري الدائم ليس هو دار الدنيا

نظرت وأذرفت عيناي

فهززت رأسي متفهما!!

وتساقطت دموعي لتلتقي بالارض التي خلقنا منها واليها نعود

أحسست أنه ينظر لي بألا تبكي

دمعك يجب ان ينسال الي من خلقك

نزلت أفكر فيه وفي الدنيا

ظللت أتعجب لا أنصت الي الخطيب

و عيناي لا تفارق كفنه في الصندوق

وعندما قمنا لنصلي عليه قمت واجتهدت في الدعاء

وكنت أبكي في نفسي أكثر من أقاربه أنفسهم

وعندما خرج من المسجد

وضعوه في سيارة التف حولها الناس ليودعوه من دار الدنيا الفانية

أحسست أنه ينظر لي و يقول انما الدنيا فااااااااااااانية فاغتنم فرص

النجاحوظلت نظراتي تحملق وكادت تثقب السيارة في حزن

أمله في رؤيته قبل الرحيل
وسرعان ما ركب السائق الذي يزاول مهنته في لا مبالاه

وتحركت السيارة لتغادر أرض التراب

و ظلت عيناي تنظر بثبات الي ان تحركت السيارة وغابت عن ناظري

وقلت سبحاااااااااااااااااااااااااااااااااااااان الله

علي تلك الدنيا بصوت مسموع

تعجب الناس وانا متعجب من تعجبهم

بانها تلك هي الحقيقية

ومازلت أرددها في ثبات لا يفارقني

سبحانك ربي علي هذة الدنيا

........................................

تمت الكلمات ولا يزال يجتاحني الشعور

ولكنك ما هدف الكلمات الي تأديه دورها التي خلقت من أجله

ولكنها أصبحت عاجزة عن تأدية مشاعر الانسان التي ما زال العلماء يحتارون منها
رحم الله شيخي الخطاط
رحم الله شيخي الخطاط
رحم الله شيخي الخطاط
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هناك تعليق واحد:

fenoooon يقول...

حقيقي الموقف رائع

نسأل الله الثبات عند السؤال
وان نموت علي لا اله الا الله

الموقف جميل فعلا
وسبحان الله ، كتير ممكن نسمع عن الموت وناس بتموت
ولكننا مش بنحس فعلا بقربه مننا جدا ، الا لو حد مات قدام عينينا ، او مات من دقاقئق وكنا معها

جزاك الله خيرا
ربنا يعزك وينفع بمدونتك